سعيد عبد الجليل يوسف صخر

83

فقه قراءة القرآن الكريم

المواظبة عليه ، وقراءته على شيخ متقن . فإن لم يتيسر ، فلتسمع لهذا المقطع الذي تريد حفظه من خلال شريط لأحد القراء المتقنين ، ثم الشروع بعد ذلك في تكرار هذه الآيات ، وإعادتها مع تحسين الصوت بالقراءة بها لدفع السآمة ، وتعويد اللسان على حسن القراءة . - وأنصح لمريدى الحفظ بقراءة طرف من معاني الآيات التي يحفظها كأن يكون الحفظ من أحد المصاحف المذيلة بمعانى الكلمات ، ومن أفضلها ( تفسير الجلالين ) « 1 » . - وينبغي عدم تجاوز الآيات المقرر حفظها إلى آيات أخر إلا بعد التأكد من إتقان حفظها وتسميعها ، ويعتنى بالآيات المتشابهة المطالع . - كذا ينبغي المحافظة على رسم واحد للمصحف . فموضع الآية من المصحف ينطبع في الذهن ، فيعين على الحفظ . ويستعان على ذلك أيضا بالكتابة مع ملاحظة صون تلك الأوراق من العبث ، ووضعها في مكان لائق . . . ثم كرّر ما تحفظه أثناء السير وفي الطريق للمدرسة ، أو العمل ، وفي الصلاة ، واجعل يوما ، أو يومين في الأسبوع للمراجعة . فاستبقوا الخيرات فقد وضح الطريق . . . * وأخيرا . . . ليكن حفظك للقرآن الكريم ( حفظ رعاية ) بالعمل والتنفيذ . ليكن خلقك القرآن ، وسلوكك القرآن ومنطقك وعملك القرآن . فإن لم تفعل فهو حجة عليك ، وليكن نصب عينك حديث أم المؤمنين عائشة رضى اللّه عنها حين سئلت عن خلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقالت كان خلقه القرآن « 2 » .

--> ( 1 ) وهو كتاب قيّم ، سهل المأخذ ، مختصر العبارة ، وهو يشير بالرمز إلى كثير من المسائل التي يشرحها غيره بأسلوب مطوّل . . . فعليك به . ( 2 ) أخرجه الإمام أحمد ( ج 6 ص 188 ) ، صحيح مسلم بشرح النووي ( ج 6 ص 26 ) .